منتدى التعليم المتوسط في الطارف

دروس جميع المواد
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخط العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبداللطيف بوقصاص



عدد الرسائل : 82
الموقع : bougassasabdellatif@yahoo.fr
العمل/الترفيه : استاذ
المزاج : جيد
تاريخ التسجيل : 06/04/2010

مُساهمةموضوع: الخط العربي   الجمعة مايو 07, 2010 3:38 pm

الخط العربي أول مظهر من مظاهر الفن والجمال التي عنى به الأعراب بعد إسلامهم كان في تجميل الخط العربي وتجويد آيات القرآن الكريم كتابة ، مثلما عنوا بتجويدها قراءة وترتيلا وكان هذا الدافع الديني هو العامل الرئيسي الذي جعل للخط العربي مكان الصدارة في الفنون الإسلامية بعد العمارة وسما به في عالم الزخرفة إلى مرتبة لم يحض بها منقب الخط العربي الزخرفي في أي لغة أخرى من اللغات أو أي فن آخر من الفنون . كانت الحروف العربية منبعجة مفرطحة متباينة الأشكال بعيدة كله عن المظهر الزخرفي ولكن رجال الفن الإسلامي استطاعوا إن يخوضوا هذه الحروف لحساسيتهم الفنية وغريزتهم بالتطويل تارة وبالحشو تارة أخرى أو بالتبسيط والانتقاء والتسلسل حتى أخرجوا منها صورا جميلة المنظر وأكسبوها وضوحا في المعنى وفي التسطير أودعوها سرا يحمل الناظر إليها على الخشوع والإعجاب وجعلوا منها علامة التعريف بوحدة الفنون الإسلامية . وكان الأسلوب الغالب في القرن الأول الهجري السابع الميلادي معروفا بالخط الكوفي نسبه إلى مدينة الكوفة بالعراق ومعظم حروفه مستقيمة تلتقي بزوايا حادة واستخدم هذا الخط خاصة في كتابة المصاحف وأقدم نموذج معروف منها نسخة من القرآن الكريم محفوظة بدار الكتب المصرية يرجع تاريخها إلى منتصف القرن الثاني الهجري – الثامن الميلادي – وأخذت الكتابة في العصور التالية تحلى بالزخارف من أشكال الأوراق النباتية المرسومة باللون الذهبي وتنوعت الأساليب منذ القرن الخامس الهجري – الحادي عشر الميلادي – حين بدا الخط النسخي يحتل مكان الصدارة في الكتابة . وأتبع الإيرانيون أول الأمر أسلوب الخط الكوفي ثم ادخلوا عليه طابعا خاصا بهم يمتاز بالمد والتطويل كما أدخلوا فيها بعد على الخط النسخي منذ القرن السابع الهجري – الثالث عشر الميلادي – تطويرا أطال الأطراف المستديرة وزادها انحناء وأدى هذا التطوير إلى ابتكار الأسلوب المعروف بالخط الفارسي وهو الذي انتشر منذ القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي والذي اشتهر فيه خطاطون ذاع صيتهم مثل مير علي التبريزي وسلطان على المشهدي . كان مجال الخط العربي واسعا في المصاحف والكتب ولكنه ارتبط منذ نشأته بالعمارة ومنها اشتق في زخرفة الفنون التطبيقية على مختلف أنواعها وكان الخط الكوفي من أهم العناصر الزخرفية في العمارة بل إن من المباني ما اقتصرت زخرفته على الأفاريز الكتابية التي كانت تضفي روحا من الهدوء والسلاسة والجمال ثم تطور الخط العربي وظهرت فيه أساليب مختلفة كان الخط المزهر أكثرها أهمية وأوسعا انتشارا . وظهرا هذا التطور الزخرفي في وقت واحد تقريبا في آثار جميع البلاد الإسلامية من كرمان وردكان في إيران إلى القيروان وقرطبة في بلاد المغرب والأندلس وكان له مكانة هامة على الأخص في القاهرة في العصر الفاطمي وبخاصة في محراب مسجد الأزهر سنة 361هـ 972م ومئذنتي مسجد الحاكم بأمر الله سنة 393هـ 1003م وفي هذه الآثار وغيرها تظهر الكتابة على درجة فائقة من الرشاقة والإبداع والجمال . واستمر الخط العربي في تطوره الفني حتى تنوعت أساليبه وأنواعه تنوعا لا حصر لأشكالها وأعدادها ولم يقف هذا التطور عند حد في مختلف العصور إلى وقتنا هذا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخط العربي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى التعليم المتوسط في الطارف :: منتديات الطارف للتربية والتعليم :: إدارة المنتدى :: قسم خاص بتعيين المشرفين-
انتقل الى: